استقبلت ادارة المركب الصناعي للفوسفاط بالجرف الاصفر، اليوم الثلاثاء 22 مارس الجاري،  مجموعة من ممثلي المنابر الإعلامية الورقية والإلكترونية بالجديدة والإقليم للالتحام في لقاء تواصلي مباشر للاطلاع على جديد المركب في ما يتعلق بالانتاج والمردودية والاكتفاء الذاتي والمحافظة على البيئة، والامن والسلامة والاهداف المسطرة في المستقبل..
واستهل اللقاء بعرض متلفز للتعريف بموقع الجرف الاصفر واجراءات السلامة الخاصة بالزيارة.

وتفضل بعد ذلك، مدير موقع الجرف الاصفر مدير القطب الصناعي بالحرف الأصفر السيد مولاي بنسالم معروفي ، بإلقاء كلمة رحب فيها بممثلي الصحافة متمنيا ان تكون زيارة تشارك وتواصل آني ومستقبلي قبل ان يتم التعريف بالوحدات الصناعية المكونة للمركب الصناعي للفوسفاط والشراكات التي يعقدها المركب الفوسفاطي بمجموعة من الدول الاوربية والاسيوية .

هذا وتقدم السيد محمد زاد بعرض حول الجانب البيئي ودور المركب في التنمية البيئية المستدامة تستهدف الانحباس الحراري – رغم ضعف هذه الظاهرة في المغرب- ومساهمة المركب في الحد منها بالاعتماد على الطاقات النظيفة 100بالمائة في افق سنة 2030.
ونفس الشيء بالنسبة للمياه حيث يحقق المركب الاكتفاء الذاتي في المياه المستعملة فيه من خلال تقنيات تحلية مياه البحر والاعتماد عليها في الصناعات الفوسفاطية بالموقع .


وأشار الى ان هناك مشاريع اخرى من طرف المكتب لتحلية المياه في جميع المواقع الفوسفاطية على الصعيد الوطني.
و في اطار الاستدامة البيئية فقد عمل ocp على تبني مبدأ “لا نفايات بتبني برنامجا بيئيا مطمئن اضافة الى جوانب أخرى شملتها  المداخلة سواء على المستوى القريب او البعيد او المتوسط .

الجرف الأصفر : أول منصة صناعية لإنتاج الأسمدة في العالم

يعتبر موقع OCP الجرف الأصفر أكبر مركب متكامل لإنتاج الأسمدة الفوسفاطية في العالم، حيث يمتد على مساحة 1800 هكتار، ويشغل حوالي 5.000 متعاون و 10‪.‬000 متعاقد في واحدة من أهم المنشآت الصناعية على الصعيد العالمي في إنتاج الحامض الفوسفوري والأسمدة.

يتوفر موقع الجرف الأصفر في الجزء الجنوبي على 5 وحدات متكاملة لإنتاج الأسمدة (JFC)، ووحدة لإنتاج الحامض الفوسفوري، ومصنع لتحلية مياه البحر بالإضافة إلى وحدة لتجفيف الصخور التي يتم تصديرها من الجرف الأصفر (Downstream). يستضيف الموقع كذلك المحطة النهائية لأنبوب نقل لباب الفوسفاط الذي يربط بين الموقع المنجمي لخريبكة ومنصة الفوسفاط. وبالإضافة إلى ذلك، يتوفر الجزء الشمالي للموقع على 7 وحدات لإنتاج الأسمدة بطاقة إجمالية تصل إلى 11 مليون طن بالإضافة إلى 3 وحدات لإنتاج الأسمدة في طور الإنجاز. وعلى المدى البعيد، سيتمكن الموقع من إنتاج طاقة إجمالية في حدود 14 مليون طن سنويا.

منذ إطلاقه سنة 1984، أصبح موقع الجرف الأصفر أكبر منصة لإنتاج الأسمدة على مستوى العالم. وقد كانت سنة 2020 سنة تاريخية من حيث الإنجازات على مستوى هذه المنصة، حيث ارتفع إنتاج الأسمدة بنسبة 13٪ وبلغ 10 ملايين طن مقارنة بحوالي 8،9 مليون طن سنة 2019.

موقع الجرف الأصفر، مرجع عالمي في مجال احترام البيئة

تعتبر التنمية المستدامة عنصرا أساسيا في استراتيجية مجموعة OCP، وقد تم إدماج المركب الصناعي للجرف الأصفر بالكامل في هذه الرؤية التي تهدف إلى تحقيق مستقبل مستدام لأنشطة المجموعة وبيئتها وكذا المجتمعات المحيطة بها. وفي هذا الأطار، قامت المجموعة بملاءمة جزء كبير من أنشطتها مع متطلبات الاستدامة، وستمكن استراتيجيتها خلال العقدين القادمين من مواصلة تحول جميع عملياتها، وقد شهد موقع الجرف الأصفر العديد من الإنجازات الهامة في هذا المجال خلال السنوات الأخيرة.

أنبوب نقل لباب الفوسفاط، إنجاز هندسي فريد

‫يعمل أنبوب نقل لباب الفوسفاط الرابط بين الجرف الأصفر وخريبكة على نقل الفوسفاط المغسول من منجم خريبكة إلى منصة المعالجة بالجرف الأصفر. اليوم، يشتغل هذا الأنبوب بحوالي 75٪ من طاقته ويمكن من توفير 1،5 مليون متر مكعب من المياه و 600.000 طن من ثاني أوكسيد الكربون سنويا بفضل تجنب عملية التجفيف والنقل عبر القطارات. وعلى المدى البعيد، سيمكن هذا الأنبوب من توفير مليون طن من ثاني أوكسيد الكربون و3 ملايين متر مكعب من المياه سنويا. يندرج هذا الإنجاز في إطار “استراتيجية المياه” التي تهدف إلى تخفيض الاستهلاك الإجمالي للمياه بنسبة 15٪ في أفق 2024 وتوفير 100٪ من احتياجات المياه من مصادر غير تقليدية بحلول سنة 2026. يعتبر أنبوب نقل لباب الفوسفاط إنجازا هندسيا فريدا لمجموعة OCP. وفي الواقع، تمكن طريقة نقل لباب الفوسفاط المغسول على شكل لباب من إزالة عملية التجفيف التي كانت ضرورية في عملية النقل القديمة عبر القطارات بالإضافة إلى الحفاظ على الرطوبة الطبيعية للفوسفاط، فيما تتم إعادة استخدام المياه المستخدمة في النقل على مستوى تجهيزات التثمين.‬

أكبر محطة لتحلية مياه البحر بالمغرب

‫يتم تزويد المنصة الصناعية للجرف الأصفر منذ 2016 من قبل أكبر محطة لتحلية مياه البحر بالمغرب بطاقة سنوية تصل إلى 25 مليون متر مكعب باستخدام عملية التناضح العكسي، وهي عملية لإنتاج المياه العذبة تنهجها مجموعة OCP منذ بدء تشغيل محطة معالجة مياه البحر بالعيون سنة 2006. سيمكن مشروع توسعة محطة الجرف الأصفر، التي من المقرر تشغيلها سنة 2022، من معالجة 40 مليون متر مكعب سنويا. والأهم من ذلك، تم تصميم هذه المحطة بطريقة تمكنها من الاستفادة من التجهيزات والبنيات التحتية الحالية للمنصة وكذا فائض الطاقة التي تولدها الأنشطة الصناعية.‬

سولفاسيد، تكنولوجيا فريدة من نوعها

‫تعتبر تقنية سولفاسيد أحد التقنيات الرائدة التي طورتها مجموعة OCP، حيث يتم استخدامها على مستوى وحدات إنتاج حامض الكبريت في موقع الجرف الأصفر. يتعلق الأمر بتقنية مبتكرة‬ تمكن من تخفيض انبعاثات ثاني أوكسيد الكبريت (SO2) بشكل كبير وبالتالي تحسين الأداء البيئي للمنشآت والاستجابة لأفضل المعايير الدولية.

وفي الواقع، يتعلق الأمر بإدماج نظام إضافي لغسل الغاز مصمم لتخفيض انبعاثات ثاني أوكسيد الكبريت، حيث يقوم هذا النظام باستعادة الغازات المنبعثة من وحدة التواصل وتحويلها إلى حامض الكبريت (H2SO4) الذي يعاد استعماله في سلسلة الإنتاج ضمن منطق الاقتصاد الدائري.

حاليا، يتم استخدام تقنية سولفاسيد في خطوط إنتاج حامض الكبريت بموقع الجرف الأصفر، وتمثل هذه التكنولوجيا نقطة تحول تاريخية حيث تساهم بشكل كبير في الحد من انبعاث الغازات وتبلغ نسبة تقليل غاز ثاني أوكسيد الكبريت حوالي 98٪.

Plum’air، تقنية فريدة لمراقبة جودة الهواء

‫إدراكا منها لدورها الرائد والتزامها الكامل باستراتيجية طموحة للمسؤولية الاجتماعية للشركات، تقوم مجموعة OCP باستمرار بقياس جودة الهواء حول مواقعها. ينطبق ذلك على موقع الجرف الأصفر حيث تعتمد مجموعة OCP بشكل خاص على تقنية Plum’air‬، التي تعتبر معيارا دوليا في هذا المجال. يمكن هذا النظام، الذي يتم تنفيذه في موقع الجرف الأصفر، من محاكاة تأثير الانبعاثات الغازية في الوقت الحقيقي والتنبؤ بها ومراقبة جودة الهواء، وتمكن البيانات التي يتم الحصول عليها من تقديم معلومات منتظمة تساهم في احترام المعايير المحددة ولا سيما من طرف منظمة الصحة العالمية.

منصة صناعية بإكتفاء ذاتي من الكهرباء بنسبة 100٪

‫منذ عدة سنوات، وضعت المجموعة‬ عنصر الطاقة في صميم استراتيجيتها المتعلقة بالتنمية المستدامة. ومنذ إطلاق برنامج الاقتصاد الدائري للمجموعة، تم منح دفعة جديدة لطموحات مجموعة OCP في هذا المجال، من خلال برنامج مسؤول ومبتكر للطاقة يهدف إلى تخفيض البصمة الكربونية وتنويع المزيج الطاقي (التوليد المشترك للكهرباء + الطاقات المتجددة).

يهدف مبدأ التوليد المشترك للكهرباء إلى استعادة الحرارة المنبعثة من العمليات الصناعية لإنتاج حامض الكبريت (تفاعل حراري) من أجل إنتاج الطاقة الكهربائية بدون انبعاثات لثاني أوكسيد الكربون.

بفضل الاستثمارات الهامة للمجموعة في التوليد المشترك للكهرباء، إلى جانب وضع أنظمة لاسترداد الحرارة، فإن الطاقة الإجمالية البالغة 400 ميغاواط تمكن حاليا مركب الجرف الأصفر من تلبية أكثر من 100٪ من احتياجاته الكهربائية انطلاقا من الطاقة النظيفة.

سنة 2021، تمت تلبية 86٪ من احتياجات مجموعة ‪OCP‬ من الكهرباء انطلاقا من الطاقة النظيفة وتهدف المجموعة إلى تحقيق 100٪ بحلول سنة 2030.