عن دار الطبع والنشر سليكي أخوين الكائن مقرها بمدينة طنجة المغربية صدر للكاتب المغربي عبدالله مرجان مؤلفه الثاني بعد رواية “رحلة العلقم” وهو عبارة عن مجموعة قصصية  موسومة ب”  حب في مخفر الشرطة “من الحجم المتوسط تقع في 79 صفحة وتضم 24 نصا قصصيا .وضع غلافها الفنان التشكيلي عبدالله الديباجي

وجاء في تقديم الروائي والناقد المغربي لحبيب الدايم ربي  للمحموعة فوله:
…وبما أن أوَد القصة القصيرة لا يستقيم من دون حكاية فقد جعل القاص عبدالله مرجان  من هذه الأخيرة  ركنا  لا محيد عنه، مرتئيا  بناءً فنيا لاشطط فيه للتحبيك عدا ما يقتضيه اللزوم، واضعا نصب عينيه أن يؤول البرنامج السردي في قصصه إلى غائية مخصوصة، يتم من خلالها التأكيد على قضية أو نفيها، ولربما إلى وضعها موضع تعجب أو سؤال.  أما الفواعل فعينات ممن ضاقت بهم السبل  وقست عليهم الحياة فحولت أحلامهم إلى كوابيس وأوهام: نساء مقهورات، طلبة فقراء، مرضى متروكون لحالهم، معتقلون سابقون، مجانين، جنود قدامى، مدمنو مخدرات، مقامرون خاسرون، عشاق خائبون، كتاب رديئون…إلخ.  والقاسم بين هؤلاء جميعا هو البؤس وانسداد الآفاق.  ولئن كانت متخيلات الريف، في بعض نماذجها، قد نحت  إلى الترويج للبوادي كفضاءات فولكلوية لاخدوش فيها فإن الكاتب هنا يحاول الغوص خلف ما تخفيه هذه الصورة الإثنوغرافية الخادعة  من تجاعيد ونتوءات.  فأن تكون الطبيعة ساحرة فإن وضع الناس فيها ليس ساحرا على الدوام. فحين تلتقي الفاقة بالأمية  فلن تزرع في الأعين سوى القتام. وعند هذا المدى تنهار القيم  وتتلاشى الحدود بين الفضيلة والرذيلة في المسالك والأذهان. بيْد أن هذا لا يعني أن قصص المجموعة، وهي تتناول قضايا تعيسة في الغالب، قصص بئيسة. وإنما هي سرود ميالة إلى السخرية والظرافة، أسواء في اختيار أسماء الشخصيات( المنحوس، بابا هيشو، ذو الكدومة، بولفالط، كريكيسة…) أم في خلق مواقف هزلية أو تراجيكوميدية.
ويقول الاعلامي  والشاعر المغربي محمد الصفى أن القاص عبدالله مرجان سافر بنا عبر استعارات مفتوحة على عوالم مقتنصة دون روتوشات، عوالم منها المألوف و المرئي و منها الإفتراضي، من خلال مجموعته القصصية ” حب في مخفر الشرطة  ” بحس أنطلوجي و تقنيات عالية في السرد القصصي يغلب عليها أسلوب البديع المتميز بعنصر التشويق الذي يشد القارئ و يحقق متعة القراءة.