بعد 17 يوما في الإنعاش المركز بمصحة عين السبع بالدارالبيضاء قضاها رئيس الجامعة الملكية المغربية للمصارعات ورئيس الكونفدرالية الإفريقية للمصارعة وعضو المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي منتقلا من حالة مقلقة خطرة إلى رسو نتيجة بالمجهود الطبي وبرعاية ربانية فيها مشيئة الله تعالى بدرجة أولى مفضية إلى تماثل للشفاء بفحص عبر الأشعة خلاصته 0 بالمائة وفحص عبر PCR أقر النتيجة سلبية بخلو الجسم من فيروس كورونا. أغتنم هاته الفرصة أعزائي عزيزاتي لأعلن لكم عن بالغ تأثري العميق بما لاقيته من أبناء الجسم الرياضي بكل مكوناته وكل أبناء الشعب المغربي وأصدقائي الأفارقة وببقية دول العالم وأصحاب مهنة النبلاء جسم الصحافة التي أغار عليها كمهنة وكرسالة نبيلة والذين أوقاتهم في لحظات عصيبة دعاء لله ومساندة معنوية عبر المواكبة إلى أن تماثلت للشفاء، لحظات مهمة علمتني دروسا لن أنساها ما حييت وتدفعني بكل إيمان أن أذكر بالاتي : أولا : أن أقوى سلاح للإنسان في الحياة هو الإيمان ليرسخ الاعتقاد أن الله تعالى هو صاحب القوة القاهرة في ترسيخ أسباب العلاج وهو من يحيي ويميت وبه نستعين . ثانيا: أشكر من أعماق قلبي رجالات الطب ومؤهلاتهم البشرية العاملين في مصحة عين السبع أو في كل الفضاءات والمرافق الأخرى في كافة التراب الوطني على تخندقهم في الصفوف الأولى لمواجهة خطر موت محدق لإنقاذ المرضى وزرع أمل الاستمرارية في الحياة وأشكر كل المشرفين على هاته المصحة على وضع منهجية مالية محترمة في المتناول لاستهداف مرضى كوفيد خارج المغالاة وكل الأوصاف البديئة التي التصقت بالطب الخصوصي منذ سنوات ويشهد الله أن نموذج هاته التجربة في مصحة عين السبع يقف وراءها مستثمرون وفريق طبي متخصص يتكاملون في مهام أداء الرسالة مراعاة لله وللضمير المهني ويتم اتباع بروطوكول علاجي تحت إشراف وزارة الصحة غاية في الدقة والحرص على نجاح مهمة إنقاذ حياة البشر داخل مصحة خاصة وأنا واحد ممن يشهدون أمام الله على نجاعة وأخلاقيات هؤلاء الجنود للوصول إلى المرتبة المرجوة . ثالثا : أخص أبناء المصارعة المغربية بشكر خاص على وفائهم وإخلاصهم ولا أستثني منهم أحدا حتى الذين اختلفوا معنا يوما أظهروا عن نقاوة معدنهم وسمعت أصواتهم تنقل الدمع تضامنا ودعاء للنجاة والشفاء فتحية لهم جميعا، رئيس الاتحاد الدولي للمصارعة السيد “نيناد لالوفيتش” ترك حفلا عائليا في أعياد السنة الميلادية وظل يرابط متواصلا معي لمتابعة حالتي الصحية ثارة بالوقوف مع الأطباء على تطور حالة الفحوصات وتفاصيلها وثارة يرفع معنوياتي بالمساندة المطلقة، كل أبناء أسرة المصارعة في القارات الخمس، رؤساء الجامعات الملكية المغربية ورئيس اللجنة الوطنية االمغربية الأولمبية السيد فيصل العريشي الذي هاتفني مباشرة ومسؤولي المنابر الإعلامية التي اشتغلت فيها هشام لخليفي رشيد حياك والعديد من أقطاب الصحافة ورؤساء الاتحادات في جل دول العالم، الفعاليات الإعلامية والثقافية والفنية بإقليمي الجديدة وسيدي بنور المنطقة مسقط رأسي والسيد عامل إقليم الجديدة محمد الكروج والوالي معاذ الجامعي لم تتوقف اتصالاتهم الهاتفية كلها عناية واهتمام رفعت معنوياتي عاليا. فألف تحية وألف شكر إليكم جميعا أيها الأعزاء وأنا أعود للحياة أكثر حرصا على وطني وعلى كل المصابين بهذا الوباء وعلى المتعافين كذلك مسلمين ومن بني الانسانية جمعاء . التمس منهم مزيدا من اليقظة والحرص على اتباع التدابير الاحترازية حتى يجعل لنا الله مخرجا من هذا الوباء اللعين . واختم برسالة مهمة وهي الدعاء الصادق لأمير المؤمنين جلالة الملك المجدد محمد السادس حفظه الله الذي استحضرت خلال فترة مرضي وأنا بين الموت والبحث عن الأمل في الحياة صورته حفظه الله وخطواته الرائدة ومبادراته الشجاعة وأياديه البيضاء في تغليب وترجيح كفة الصحة ودرء الشعب المغربي من مخاطر الوباء على كل الاعتبارات الاقتصادية والاكراهات المالية المتعلقة بالدخل القومي للدولة من خلال فكره الثاقب في ميلاد صندوق مخصص لمواجهة التداعيات وتدبير الأزمة والذي مثل التعبئة الحقيقية وراء قائدنا المحبوب لصب مساهمات مالية من أبناء الأمة انخرط فيها الفقير والغني على حد سواء وعلى نفس خط الايمان بالمصير الواحد للأمة المغربية وبها قدم المغرب مثالا يحتدى به في مبادئ التآزر والتضامن لمواجهة ورفع المحنة على المتأثرين من تداعيته الخطيرة وبالتجند طبيا بطوارئ مفعلة وتحت إشراف الملك الهمام ليتم زرعت الأمل في عودة الحياة.

فاللهم احفظ لنا جلالة الملك وسدد خطاه واحفظه في ولي عهده الأمير المحبوب مولاي الحسن وشقيقه مولاي الرشيد وسائر أفراد الأسرة العلوية الشريفة واحفظ الله يا عزيز يا غفار هذا الشعب الأبي واجعل وطننا آمنا .
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أحبائي أعزائي شكرا لكم جميعا.