إلى
السيد رئيس الحكومة
الموضوع: الحالة الوبائية بإقليمي الجديدة وسيدي بنور.
سلام تام بوجود مولانا الإمام، وبعد،

لا يخفى على أحد بالإجراءات الجريئة والشجاعة التي اتخذتها حكومتكم في مواجهة جائحة كورونا في بدايتها، وكذا الدور الإيجابي في توقف تدهور الوضعية الوبائية في بداية ظهورها، إلا أنه خلال الشهرين الأخيرین تدهورت الحالة الوبائية بإقليمي دكالة، الجديدة وسيدي بنور، حيث أصبحت المنظومة الصحية متجاوزة مما يمكن أن تؤدي إلى ما لا تحمد عقباه، فلا أطر طبية كافية ولا بنيات تحتية لائقة وعدم توفر الإقليمين على مختبر التحليلات للكشف على فيروس کورونا، حيث تضطر المصالح المختصة إلى إرسال العينات إلى الدار البيضاء أو إلى سطات والانتظار ما يقارب 3 أيام، زد على هذا عدم وجود مختبرات خاصة مرخص لها، مما يفرض على المواطنين التنقل إلى الدار البيضاء خارقين
بذلك الحجر الصحي، ومعرضين أنفسهم والآخرين للعدوی، وهكذا أصبح الكشف على الإصابة بفيروس کورونا بإقليمي دكالة امتيازا يعطى للبعض دون سواهم في المستشفى العمومي ضاربين عرض الحائط حق المواطن في الولوج إلى المصالح الطبية العمومية.

إن هذا الوضع المأسوي قد يجعل من الجديدة وسيدي بنور بؤرا للوباء، إذا لم تتخذ باستعجال التدابير اللازمة وإحداث مختبرين بالإقليمين بالمستشفيات العمومية، ونحن نتساءل السيد رئيس الحكومة كيف أن المنطقة الاقتصادية الثانية بالمغرب بعد الدار البيضاء لا تتوفر على مختبر للكشف عن فيروس كورونا سواء كان خاصا أم عموميا.
سيدي رئيس الحكومة، المرجو منكم إعطاء تعليماتكم لإصلاح الوضع الطبي باستعجال بإقليمي دكالة، وتزويد مستشفياتها بالتجهيزات الضرورية وفقا لما يرضاه صاحب الجلالة الملك المعظم لشعبه، وما يسعى إلى تحقيقه من طمأنينة وازدهار للمواطنين.
وفقكم الله لما فيه خير هذه الأمة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله ور عاه.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

عبد الكريم بنشرقي: رئيس جمعة دكالة.