تفعيلا  لبرنامجه السنوي، عقد اتحاد المقاولات الإعلامية ، مساء اول أمس الإثنين,  لقاء تواصليا مع الوالي رئيس الأمن الإقليمي السيد عزيز بومهدي، مرفوقا برئيس الشرطة القضائية العميد مصطفى رمحان، والعميد المركزي السيد منير التباري وقائد الامن الممتاز العميد مصطفى الطوسي، إضافة الى ممثل ديوان رئاسة الامن الإقليمي السيد عبد النبي فهيم ، في اجتماع مفتوح بمقر الامن الاقليمي بالجديدة .
في مستهل اللقاء، الذي حضره ممثلو المنابر الاعلامية المنضوية تحت لواء اتحاد المقاولات الإعلامية، تمت قراءة الفاتحة ترحما على روح المرحومة بإذن الله تعالى، حرم رئيس فرقة المرور العميد مصطفى ازويتن التي وافتها المنية في الايام القليلة الماضية.
وبعد الترحيب، استهل رئيس الامن الإقليمي كلمته بتأكيده على انفتاح المؤسسة الامنية على محيطها كما تؤكد على ذلك المديرية العامة للأمن الوطني، وفي هذا الإطار يندرج لقاء اليوم مع مجموعة من ممثلي الصحافة بالجديدة .
وفي معرض حديثه اكد السيد عزيز بومهدي على ان ما تقوم به العناصر الامنية بكل تشكيلاتها من إجراءات استباقية لمحاربة ‘الجريمة” ومظاهرها في المناسبات وغير المناسبات غير خاف على احد مع التركيز على مجموعة من الأشخاص المعدودين على رؤوس الاصابع والمستهدفين بأعين رجال الأمن في الحل والترحال من اجل الحد من افعالهم المصنفة اجرامية، لأنهم يشكلون مشاكل حقيقية يجب التصدي لها بكل حزم وصرامة ، مع العلم انه تم توقيف البعض لكونهم يعطون الانطباع الخاطئ بوجود خلل في الوضع الامني بالجديدة رغم كونهم حالات شادة، نافيا في ذات الوقت وجود إجرام منظم او عصابات اجرامية بالجديدة، مستدلا على ان  مايحدث من حين لآخر هو مجرد حالات اعتيادية بسبب نزاع بين افراد من اسرة واحدة او يجمعهم الجوار بأسر أخرى، وبعد التدخل الامني والإيقاف، ينتهي الامر بتقديم تنازل من احد الاطراف ! وان ما شهدته الجديدة مؤخرا ليس الا نزاعات بين مجموعات متصارعة كما هو الشأن بالنسبة لحادث تهشيم زجاج إحدى حافلات النقل الحضري، حيث بسبب حجر طائش تم تحويل سياق الحادث الى استهداف مقصود لحافلات النقل الحضري في محاولة لتحوير حقيقة الحدث بخلفية معينة، مع العلم ان الشرطة القضائية اوقفت كل المعنيين بهذا الحادث فأثبت الابحاث القضائية عدم استهداف الحافلة المعنية وان الامر مجرد حادث عرضي  ! والامثلة كثيرة في هذا الباب … وهو ما يسيء لمدينة الجديدة سياحيا والى ساكنتها اقتصاديا واجتماعيا مضيفا ان باب المسؤولين الأمنيين مفتوح في وجه الجميع لاستقصاء المعلومة الصحيحة والابتعاد عن نشر المغالطات غير الصحيحة.
واضاف السيد رئيس الامن الاقليمي ان مدينة الجديدة آمنة جدا، فلا يجب رؤية الواقع بمنظار سوداوي وتعميم الاخبار المغلوطة، وهنا تكمن أهمية وقيمة هذه اللقاءات التواصلية التي تمنى المسؤول الأمني الاول ان تكون مرتين في كل شهر على الاقل، قبل ان يؤكد السيد رئيس الأمن على ان ابواب المؤسسة الامنية مفتوحة في وجه الجميع وفق ما تخوله الضوابط الادارية الصادرة عن المديرية العامة للأمن الوطني .
ولم يخف رئيس الامن الاقليمي بالجديدة وجود حالات اجرامية من طرف جانحين او وافدين غرباء على المدينة  لكن الاحساس بالأمن موجود لدى ساكنة المدينة مشيرا الى ان بعض المواد الإخبارية غير المضبوطة لها تأثير ووقع نفسي كبير ليس في صالح المدينة لانه يعود بالسلب على المواطن.
وفي سياق حديثه عن الاحساس بالأمن ، كذلك تابع رئيس الامن الاقليمي الوالي عزيز بومهدي،  واكد على اهمية الخط رقم 19 للاتصال، في جميع الأحوال، بالمصالح الامنية 24/24 ساعة، حيث اشار المتحدث الى اهمية هذا الخط الهاتفي نظرا  للديناميكية والقيمة التي اصبحت تعرفها هذه القناة التواصلية بين الامن والمواطنين، لأنه يتيح استقبال والاستجابة هاتفيا لما يفوق عن 30 متصل في نفس الوقت نظرا للتوجه الذي اقرته المصالح الامنية المركزية على ضرورة  الاستجابة الفورية لنداءات المواطنين المستنجدين كيفما كان نوعها وتوقيتها، علما انها مكالمات تسجل بشكل مضبوط ومحروس ومراقب بالنسبة للمتصلين.
وتابع رئيس الامن الاقليمي بالجديدة حديثه عن المجهود الكبير والمضاعف الذي تقوم به المصالح الامنية الإقليمية طيلة ايام السنة، وأن ما يقوم به رجال ونساء الامن اداريا وميدانيا سيما في الظرفية الراهنة التي فرضتها جائحة كورونا للحفاظ على تطبيق التدابير الاحترازية ليل نهار من خلال دوريات متنقلة او ثابتة بكل شوارع وساحات واحياء مدينة الجديدة، للحد من انتشار هذا الوباء اللعين يرقى الى درجة ان رجال الامن يقدمون خدمات اجتماعية جليلة يعتبرونا واجبا معنيا ،  والتي تتمثل في الاتصال بالمواطنين بمنازلهم مباشرة او هاتفيا  من اجل الاستفادة من التلقيح ، ناهيك عما تقوم به المصالح الامنية خلال كل فصل صيف والصيف الحالي الاستثنائي، وما استمرار موظفي الامن في العمل في الدوائر الامنية السبعة بالجديدة حتى منتصف الليل ، إلا دليل واضح على تفاني اسرة الأمن بكاملها من اجل الحفاظ على امن المواطن وسلامته الجسدية والصحية والحرص على ممتلكاته، كما تنص على ذلك المديرية العامة للامن الوطني .

وعبر رئيس الامن ورؤساء باقي المصالح الحاضرون للاجتماع عن تركيز العمل خلال الايام المقبلة على ضمان الامن والامان للمواطنين في الاماكن التي تعرف رواجا موسميا كسوق بيع الاغنام بمناسبة عيد الاضحى المبارك واماكن جمع الطحالب البحرية وتسويقها وشاطئ الجديدة  وكل الفضاءات التي تعرف رواجا في وتزايدا في عدد المواطنين، مع تخصيص دوريات راكبة تجوب جميع الأحياء بالمدينة ليلا ونهارا واخرى قارة تجعل الاحساس بالامن قريب جدا من المواطن .

مواضيع شتى كانت محورا لهذا اللقاء المثمر بين السيد عزيز بومهدي ومساعديه وبين ممثلي المنابر الاعلامية عكست الحس الوطني المسؤول الذي يتحلى به الجميع .
واختتم اللقاء بتقديم درع للاعتراف لاسرة الامن بالجديدة عربونا على تثمين المجهودات التي يقوم بها  هذا الجهاز  بعاصمة دكالة .