تحت شعار: “من أجل مدرسة مواطنة، عادلة ودامجة”، وتحت إشراف وتنظيم المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية للجديدة، احتضنت “مؤسسة التفتح للتربية والتكوين خديجة أم المؤمنين”، بعاصمة دكالة، الثلاثاء 29 يونيو 2021، في إطار فعالياتها التربوية والثقافية والتحسيسية والتوعوية، “الأبواب المفتوحة”، التي تندرج في إطار “دعم تعزيز التسامح والسلوك المدني والمواطنة والوقاية من السلوكات المشينة في الوسط المدرسي (APT2C)”، والتي جاءت تفعيلا لاتفاقية الشراكة الموقعة بين وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني، والرابطة المحمدية للعلماء، وبرنامج الأمم المتحدة الائتماني (PNUD)، وسفارة مملكة النرويج؛ وكذا، تنزيلا للرؤية الاستراتيجية للإصلاح التربوي 2015 – 2030، وخاصة الرافعة 18 المتعلقة بترسيخ مجتمع المواطنة والديمقراطية والمساوة، والارتقاء بالعمل التربوي داخل المؤسسات التعليمية، عبر ترسيخ قيم المواطنة.
هذا، وأعطى، أمس الثلاثاء، محمد أوسادن، المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بالجديدة، الذي كان مرفوقا برؤساء المصالح التربوية والإدارية بالمديرية، انطلاقة فعاليات هذا العرس التربوي المتميز، بحضور الدكتورة (إيمان الكوهن)، ممثلة المصالح المركزية لوزارة التربية الوطنية، و(أمينة حيبوب)، رئيسة المركز الجهوي للتوثيق والإنتاج التربوي لدى الاكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدارالبيضاء–سطات، والمنسقة الجهوية للبرنامج، والمؤطرين والمشرفين على برنامج (APT2C)، والمنسقين الإقليميين للبرنامج، وممثلي جمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ، وتلامذة المؤسسات التربوية، إلى جانب فعاليات المجتمع المدني، والمربيات والمربين وضيوف الشرف، من داخل وخارج إقليم الجديدة وجهة الدارالبيضاء–سطات.
البرنامج الذي كان غنيا ومتنوعا في أنشطته وفقراته وعروضه، التي تواصلت حوالي 4 ساعات، من الساعة الرابعة، وإلى حدود الساعة الثامنة مساءا، انطلق باستقبال المدير الإقليمي، محمد أوسان، والفريق المرافق له، للمدعوين؛ حيث تم قص الشريط عند مدخل مدرسة خديجة أم المؤمنين، على إيقاع عزف فرقة الطبول، المكونة من تلميذات وتلاميذ المؤسسات التعليمية؛ ثم وقفة إجلال واحترام لتحية العلم المغربي، وترديد النشيد الوطني “منبت الأحرار”؛ كما قدمت للحضور لوحة فنية تحت عنوان: “ما أحلى أن نعيش”.
بعد ذلك، زار المسؤول التربوي الإقليمي، والرسميون والمدعوون وضيوف الشرف، معرض الثانوية – التأهيلية عقبة بن نافع، الخاص ببرنامج “دعم الارتقاء بقيم التسامح والسلوك المدني، والمواطنة والوقاية من السلوكيات المشينة في الوسط المدرسي” (القصة المصورة + الفيلم التربوي + الربورتاج التلاميذي)، وورشة الإذاعة المدرسية + جداريات في وسط ساحة المؤسسة التربوية؛ ثم معرض الموروث التراثي المغربي؛ وورشة التربية الموسيقية بالقاعة 19؛ وورشة الثانوية – التأهيلية أبي شعيب الدكالي؛ وورشة مؤسسة عقبة بن نافع؛ وورشة خلية الإنصات؛ وورشة اللغة الحية (الإنجليزية)؛ وورشة التربية التشكيلية + معرض الملصقات التشكيلية التحسيسية الخاصة ببرنامج “دعم الارتقاء بقيم التسامح والسلوك المدني، والمواطنة والوقاية من السلوكيات المشينة في الوسط المدرسي”؛ وورشة القراءة.
وقد تكلل هذا العرس التربوي، التحسيسي والتوعوي، حفل تتويجي لأنشطة المؤسسة التربوية؛ استهل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم؛ تلاها كلمة ألقاها تباعا المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية للجديدة، ومديرة المؤسسة التربوية (خديجة أم المؤمنين)، وممثلة المصالح المركزية لوزارة التربية الوطنية.
وقد قدمت للحاضرين حصيلة مشاركة المديرية في البرنامج (APT2C)”، منذ تنزيله بإقليم الجديدة، وترجمة مشاريعه على أرض الواقع. وبعدها، كان للحاضرين موعد مع عروض فنية ومسرحية، سطع فيها نجم التلميذات والتلاميذ، منها: مشهد من مسرحية “ثمن الحرية”؛ ومسرحية بالإنجليزية حول الاستعمال الآمن للأنترنيت؛ ومشهد من مسرحية “مشروع آدم”؛ وعرض مشهد كراكيز “محاربة الشغب”؛ ومشهد من مسرحية “أوهام اليقظة”؛ وكوكتيل الرقصات التراثية المغربية.
إلى ذلك، وبالوقوف عند الكلمة المستفيضة التي ألقاها بالمناسبة المدير الإقليمي، أمام الحضور، فقد شدد على أهمية “برنامج دعم تعزيز التسامح والسلوك المدني والمواطنة والوقاية من السلوكات المشينة في الوسط المدرسي (APT2C)”، الذي احتضنت فعالياته “مؤسسة التفتح للتربية والتكوين خديجة أم المؤمنين”؛ حيث قال أنه يعد دعامة أساسية لتنشيط الحياة المدرسية، وفي مقدمتها تفعيل الأندية التربوية التي تعتبر الإطار المنهجي والجسر الأمثل للعبور نحو مشروع تربوي مفعم بالحياة والتقاسم، وزرع روح القيم النبيلة لدى المتعلمات والمتعلمين. ومن هذا المنطق، حرصت مجمل مشاريع الإصلاح التربوي، حسب المسؤول التربوي الإقليمي، على إفراد هذا المكون بمكانة خاصة، باعتباره رافعة أساسية لتجويد الحياة المدرسية، وربط التحصيل المعرفي بالتحصيل القيمي لدى المتعلم؛ حيث ينصهر الكل لإنتاج شخصية متوازنة تنعم بالاستقرار الوجداني والبناء السليم.
واعتبر المدير الإقليمي الأهداف الخاصة والعامة لهذا المشروع، غاية تستحق بذل المزيد من الجهد والمثابرة، من أجل ترسيخها في منظومة القيم التعليمية، التي استعرض منها:
تنمية المهارات والميولات لدى المتعلم؛
تملك مفهوم المواطنة المسؤولة؛
ترسيخ السلوك السوي، والتصدي للسلوكيات المشينة؛
تنمية شبكة العلاقات الاجتماعية، وتقوية أواصر التماسك لدى المتعلمين.
وبالإضافة إلى هذه المداخل، فثمة، حسب ما جاء في مداخلة المدير الإقليمي، العديد من الآليات والمناهج يمكن من خلالها، بناء حياة مدرسية متوازنة، تنهل من القيم العالمية، ومبادئ ديننا الحنيف، لحماية المتعلم من تمثلات الواقع المعيش، المنفتح على كل شيء، والتي قال أنه سيتم رصدها في ورشات التقاسم التي تنظم خلال هذا الملتقى، الذي تمنى له التوفيق والنجاح.
وفي الختام، أعرب المسؤول التربوي الإقليمي، عن أمله الكبير في أن تجد المبادئ التي تحملها هذه القافلة طريقها إلى التفعيل، وتملكها من طرف الفاعلين التربويين خدمة للمدرسة المغربية، متمنيا لها “أن تكون مواطنة، متجددة، منصفة، ودامجة، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله”.