في إطار النهوض بالبحث العلمي والتربوي بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين (CRMEFs) الذي يندرج ضمن السياق العام لإصلاح المنظومة التربوية من خلال الرؤية الاستراتيجية 2015-2030، ينظم المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين الدار البيضاء-سطات، الفرع الإقليمي للجديدة النسخة الثالثة للندوة الدولية حول التكوين والتدريس في مجالات الرياضيات والعلوم والتقنيات (CIFEM’2020) وذلك خلال الفترة ما بين 26 و 28 أكتوبر 2020.

ويأتي تنظيم هذه الندوة، عن بعد، في ظل تفشي جائحة كورونا بعدما كان مقررا أن تنظم حضوريا في أواخر شهر مارس الماضي. وتجدر الإشارة الى أن هذه النسخة تنظم تحت شعار “البحث والابتكار في خدمة التربية والتكوين”، بمشاركة ثلة من الباحثين من مختلف الجامعات والمعاهد الدولية من فرنسا وسويسرا وكندا وتونس والجزائر والمغرب…

وتروم هذه الندوة الدولية التي تنظم مرة كل سنتين، البحث في آليات واستراتيجيات تحسين جودة العملية التعليمية التعلمية للرياضيات والعلوم، وهو ما يجعلها مجالا لنقاش علمي حول اختيار المقاربات البيداغوجية والديداكتيكية التي من شأنها تجويد أداء المتعلمات والمتعلمين.

وتشكل أيضا هذه الندوة مجالا لملامسة بعض الإشكالات المرتبطة باستعمال وإدماج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (TIC) في العملية التعليمية التعلمية، خاصة وأن التقارير الدولية التي تنص على أهمية هاته الوسائل تؤكد أن إدماجها يحتاج إلى إحداث تغييرات على مستوى التدريس من حيث الاستراتيجيات والأهداف والوسائل والمقاربات البيداغوجية، بل وعلى مستوى دور المدرس كذلك.

كما تعتبر هذه الندوة فضاء للمناقشة وتبادل الخبرات حول تطوير المهارات التقنية والبيداغوجية لدى الأطر التعليمية اعتمادا على تحليل الوسائط المهنية التي تعد مدخلا رئيسيا للعديد من الأدوات والوسائل التربوية، ويمر ذلك عبر تحليل الوضعيات التعليمية التعلمية، من أجل تجاوز العراقيل الميدانية وتقوية المهارات التقنية والبيداغوجية المكتسبة خلال التكوين، وهو ما يشكل تحديا للأساتذة عموما ولأساتذة الرياضيات والعلوم والتقنيات على وجه الخصوص.

وتأتي هذه الندوة الدولية في خضم الاهتمام الدولي بأزمة التربية والتعليم، حيث أضحت مسألة مستوى أداء المتعلمين في مادتي الرياضيات والعلوم من المسائل المطروحة بحدة في غالبية دول المعمور، وهو ما تكشفه دراسة  TIMSS”” التي تقوم بها الرابطة الدولية لتقييم التحصيل العلمي “IEA ” كل أربع سنوات لدى متعلمات ومتعلمي ما يفوق 70 دولة، من بينها المغرب، بهدف تقييم أداءهم في مادتي الرياضيات والعلوم.

                                                                                                                  لجنة الإعلام والتواصل