بقلم حسن فاتح
حقق الرحالة عثمان زولاتي في أول اطلالة له، مساء يوم الاحد 18 نونبر، مع الجمهور المغربي عامة والجديدي خاصة نجاحا باهرا، استطاع من خلاله أن يجلب أنظار العديد من المهتمين من مختلف الشرائح الاجتماعية والمهنية، لدرجة أن مسرح الحي البرتغالي لم يستطع احتضان ذلك التوافد الكثيف، للجماهير المتعطشة لرؤية البطل الشاب العصامي “عثمان زولاتي”.
في بداية العرض مارست مقدمة البرنامج نوعا من التشويق، بعدما قامت بعرض شريطين وثائقيين حول الرحالة والمغامر، المدون والفنان زولاتي عثمان، ومن خلالهما تم التعريف به، وبأهم المحطات العجيبة والغريبة التي مر منها، مما جعل الكل يترقب، وعلى أحر من الجمر، ظهور البطل الجديدي المغربي، الذي جاب افريقيا جبالا وسهولا، صحاري وبراري، في رحلة مشيا على الاقدام.
أطل عثمان على الجمهور ممتطيا بساطه السحري أو خشبته الزاحفة، بتسريحة شعره على شاكلة “الراسطافاري” مع ابتسامته المعهودة، وما إن ظهر على الخشبة حتى غص المسرح بالتهليل والتصفيق.
كان العرض على شكل حوار ممتع، وجلسة على مخدات تقليدية، يتوسطها إبريق شاي منعنع، لينطلق عثمان في السرد والحكي، يروي لنا عن كل صورة حكاية، وكل حكاية تنسي ألف حكاية، بأسلوب حكواتي شيق ومسترسل، سافر عبره كل مستمع الى تلك الاجواء الافريقية الرائعة.
لم يمل الحاضرون من العرض، الذين تجاوز عددهم 300 في مسرح لا تتعدى طاقته الاستيعابية 140، فطالبوا منه المزيد، لكن الوقت أدرك “شهريار” فسكت عن الكلام السيار، ليعتذر عثمان لجمهوره عن الاستمرار، ويرحب بهم في افتتاح معرض الصور بقاعة عبد الكبير الخطيبي، وتلك حكاية أخرى، نترك لكم فرصة اكتشافه، فكونوا في الموعد قبل اختتامه يوم الاحد 25 نونبر.